[center][b]1936 معركة بلعا الثانية
دارت هذه المعركة التي تعد من المعارك الكبرى في ثورة 1936-1939 على أراضي قرية بلعا التي تبعد عن مدينة طولكرم مسافة سبع كيلومترات وعن طريق نابلس – طولكرم ( التي اعتادت القوافل الصهيونية عبوره تحت حماية الجنود البريطانيين ) مسافة واحد ونصف كيلومتر فقط.
نشر القائد فوز الدين القاوقجي قائد جيش الإنقاذ قواته التي لم تكن تتجاوز خمسين متطوعاً من فلسطين وسورية والعراق في وضع قتالي جيد، ونظم خط الدفاع الرئيس على شكل أربع مفارز فوق مرتفعات تسيطر على طريق نابلس- طولكرم بالإضافة إلى مفرزتين لزرع الألغام ونصب الكمائن على جانبي الطريق، ومناوشة العدو والانسحاب أمامه في اتجاهين محددين في خطة لاستدراجه حتى يصبح في مرمى نيران خط الدفاع الرئيس للمجاهدين.
هذا إلى جانب مفارز أخرى صغيرة لصد أي هجوم جوي محتمل، وعند وصول القافلة الصهيونية المؤلفة من عشرين سيارة تحرسها القوات البريطانية إلى النقطة المحددة انفجرت الألغام، وأطلق الكمينان النار على القافلة، وردت القوات البريطانية بنيران الدبابات والمدافع والرشاشات.
ولما انسحبت الكمائن حسب الخطة المرسومة تبعهم الجنود البريطانيون فوقعوا في الحصار وتحت مرمى نيران خط الدفاع الرئيس للمجاهدين، ولم يستطيعوا التقدم أو الانسحاب واستنجدوا بالقيادة، ولم يمض وقت طويل حتى ظهرت الطائرات البريطانية وأخذت تغير على مواقع المجاهدين الذين استطاعوا إسقاط ثلاثاً منها بأسلحتهم المتوفرة.
توالت النجدات البريطانية وحاولت حصار المجاهدين، لكن القيادة أمرتهم بالانسحاب إلى خط الدفاع الثاني الأكثر ارتفاعاً، وسيطرت على ساحة المعركة مما اضطر العدو إلى الانسحاب تحت غطاء كثيف من القصف المدفعي والغارات الجوية.
وقد أسفرت المعركة عن قتل ثمانين ضابطاً وجندياً بريطانياً وإسقاط ثلاث طائرات وتعطيل طائرة رابعة والاستيلاء على رشاش طائرة من طراز برن، أما المجاهدون فقد خسروا عددا من الشهداء من ضمنهم الشهيد السوري محمود أبو يحيى من جبل العرب، وإليه يرجع الفضل في صمود خط الدفاع الرئيس للمجاهدين.
the_dangerous_92
[/b][/center]